للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

منهم أحدٌ إلا مسافرٌ أو مجاورٌ (١)! فقال:

"اكتب له يا غلامُ! بالدهناء".

فلما رأيته قد أَمَرَ له بها؛ شُخِصَ بي - وهي وطني وداري -، فقلت: يا رسول الله! إنه لم يسألْكَ السَّوِيَّةَ من الأرض إذ سألك؛ إنما هي هذه الدهناء عندك مُقَيَّدُ الجمل، ومَرْعَى الغنم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك!

فقال:

"أَمْسِكْ يا غلام! صَدَقَتِ المسكينةُ: المسلم أخو المسلم؛ يَسَعُهُما الماءُ والشجرُ، ويتعاونان على الفُتَّانِ".

(قلت: إسناده حسن، وقال ابن عبد البر: "حديث حسن، ، وأقره ابن حجر).

إسناده: حدثنا حفص بن عمر وموسى بن إسماعيل - المعنى واحد - قالا: ثنا عبد الله بن حَسَّانَ العَنْبَرِيُّ: حدثتني جدتاي صفية وَدُحَيْبَةُ ابنتا عُلَيْبَةَ، - وكانتا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ بنت مخرمة، وكانت جدة أبيهما -: أنها أخبرتهما؛ قالت ...

قلت: وهذا إسناد حسن فيما بدا لي أخيرًا؛ فقد كنت ضَعَّفته في بعض مؤلفاتي، منها "مختصر الشمائل" (٥٣)، وكانت حجتي يومئذ أن عبد الله بن حسان هذا لم يذكر الحافظ في "التهذيب" توثيقه عن أحد من المتقدمين! وقال في "التقريب":


(١) كذا الأصل بالراء المهملة، وكذلك هو عند البيهقي.
وفي "مختصر المنذري": (مجاوز) بالزاي، وكذا في نسخة "عون المعبود"؛ وقال:
"يعني: لا بدَّ من تجاوزهما؛ لكن لا تصرفًا بل مرورًا".

<<  <  ج: ص:  >  >>