ولم يوثقه أحد، حتى ولا ابن حبان المعروف بتساهله في التوثيق، ولذلك قال الحافظ في "التقريب":
"مقبول"، وأفصح منه قوله في "تلخيص الحبير"(ص ٣٨٦):
"لا يُعرف".
وبَيَّضَ له الذهبي في "الكاشف"، ولا يفعل ذلك إلا في المجهولين.
وأعله المنذري بابن إسحاق!
والحديث أخرجه الجصاص في "أحكام القرآن"(٣/ ٢٥٠)، والبيهقي (٩/ ٢٧٣ و ٢٨٧) كلاهما عن المؤلف.
وأخرجه الدارمي (٢/ ٧٥)، وابن ماجه (٣١٢١)، والطحاوي (٤/ ١٧٧) من طرق أخرى عن ابن إسحاق ... به.
وخالفهم إبراهيم بن سعد الزهري والدُ يعقوب المدني، فقال أحمد (٣/ ٣٧٥): حدثنا يعقوب: حدثنا أبي عن ابن إسحاق: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري عن خالد بن أبي عمران عن أبي عياش ... به. فزاد في السند خالدًا هذا.
وكذلك رواه الحاكم (١/ ٤٦٧) من طريق أحمد هذه، وعن يونس بن بكير: ثنا محمد بن إسحاق ... به. وقال:
"صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي، ولا يخفى فساده؛ فإنه مع هذا الاختلاف في الإسناد؛ فإن مداره على أبي عياش، وقد عرفت أنه لا يعرف، ولعلهما ظَنَّا أنه الزرقي كما وقع في رواية ابن ماجه، وهي ضعيفة كما بينته في "الإرواء"(٤/ ٣٥٠).