فقالت: ما لك؟ فإن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ قد أمر أصحابه فأحَلُّوا. قال: قلت لها: إني أهللت بإهلال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. قال: فأتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، فقال لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:
"كيف صنعت؟ ".
قال: قلت: أهللتُ بإهلال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ. قال:
"فإني قد سقت الهدي وقرنت". قال، فقال لي:
"انحر من البُدْنِ سبعًا وستين -أو ستًّا وستين-، وأمسك لنفسك ثلاثًا وثلاثين -أو أربعًا وثلاثين-، وأمسك لي من كل بدنة منها بَضْعةً".
(قلت: حديث صحيح، وكذلك قال ابن القيم، وصححه أيضًا ابن حجر).
إسناده: حدثنا يحيى بن معين قال: ثنا حجاج: ثنا يونس عن أبي إسحاق عن البراء.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير يونس -وهو ابن أبي إسحاق السبيعي-، وهو ثقة من رجال مسلم، على ضعفٍ يسير فيه، أشار إليه الحافظ بقوله:
"صدوق يهم قليلًا".
وبه أعله المنذري في "مختصره"!
وإعلاله بأبيه أولى عندي؛ لأنه كان مدلسًا ومختلطًا، ولا ندري أسمعه ابنه منه قبل الاختلاط أم بعده؟