وكذلك رواه ابن حبان في "صحيحه"(رقم ١٥٤ - موارد الظمآن). ثمّ قال الترمذي:
"هذا حديث حسن صحيح". وقال في "العلل الكبير":
"قال محمد -يعني: البخاري-: أصح شيء في التخليل عندي حديث عثمان. قلت: إنهم يتكلمون في هذا؟ فقال: هو حسن". نقله الحافظ في "التهذيب". ثم قال:
"وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم". ونص الحاكم:
"وهذا إسناد صحيح، قد احتجا بجميع رواته؛ غير عامر بن شقيق؛ ولا أعلم فيه طعنًا بوجه من الوجوه"! وتعقبه الذهبي بقوله:
"ضعفه ابن معين"!
قلت: لكن وثقه من سبق ذكرهم! ومن ضعفه لم يبين سببه، وكفى بالبخاري حجة في توثيقه وتحسين حديثه.
وقد جاءت أحاديث كثيرة في تخليل اللحية شاهدة له؛ كما سيأتي (برقم ١٣٣).
كما أن له طريقًا أخرى عن عثمان؛ فيه مسح الرأس ثلاثًا؛ وقد مضى (برقم ٩٥).
وله طريق ثالثة أخرجها أحمد (رقم ٤٣٦): "حدثنا صفوان بن عيسى عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم قال: دخلت على ابن دارة مولى عثمان، قال: فسمعني أُمَضمِض قال: فقال: يا محمد! قال: قلت: لبيك، قال: ألا أخبرك عن وضوء رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ؟ قال: رأيت عثمان وهو بالقاعد دعا بوَضوء فمضمض ...