محمد، يعني ابن إسحاق، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(من أحيا أرضا ميتة فهي له)، وذكر مثله.
قال فلقد خبرني الذي حدثني هذا الحديث؛ أن رجلين اختصما إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر، فقضى لصاحب الأرض بأرضه، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها قال: فلقد رأيتها وإنها لتضرب أصولها بالفؤوس، وإنها لنخل عم حتى أخرجت منها.
وأخرجه أبو داود (٣٠٧٥) قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي، حدثنا وهب، عن أبيه، عن ابن إسحاق. بإسناده ومعناه، إلا أنه قال عند قوله مكان الذي حدثني هذا: فقال رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأكثر ظني أنه أبو سعيد الخدرى: فأنا رأيت الرجل يضرب في أصول النخل.
وأخرجه مالك الموطأ (٢١٦٦)، والنسائي في الكبرى (٥٧٣٠) قال: أخبرنا عيسى بن حماد، قال: أخبرنا الليث، عن يحيى بن سعيد. كلاهما (مالك، ويحيى) عن هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه، قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:(من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق).
قلت رجاله ثقات، وإسناده مرسل.
قال الليث: ثم كتبت إلى هشام بن عروة، فكتب إلي بمثل حديث يحيى بن سعيد. قال مالك: والعرق الظالم كل ما احتفر، أو أخذ، أو غرس، بغير حق.
وأخرجه أبو داود (٣٠٧٨) قال: حدثنا أحمد بن عمرو بن السرخ، أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك؛ قال هشام: العرق الظالم أن يغرس الرجل في أرض غيره فيستحقها بذلك. قال مالك: والعرق الظالم كل ما أخذ واختفر وغرس