للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأرض موضع شبر إِلَّا ملأه زَهَمُهُم ونَتْنُهم فيرغبُ نبيُّ اللَّه عيسى وأصحابُه إلى اللَّه، فيرسل اللَّه طيرًا كأعناقِ البُخْت فتحملهم فتطرحهم حيثُ شاء اللَّه، ثم يرسل اللَّه مطرًا لا يَكُنّ منه بيتُ مَدر ولا وَبر فيغسلُ الأرض حتى يترُكَها كالزَّلَفَةِ ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتَك وردّي بركتَك، فيومئذ تَأْكُلُ العصابة من الرُّمانة، ويستظلون بقِحْفِها، ويبارك في الرّسْل حتّى إنّ اللَّقْحَةَ من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللِّقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث اللَّهُ ريحًا طيّبة فتأخذهم تحت آباطهم فتقبض روح كلِّ مؤمن وكلِّ مسلم، ويبقى شرارُ النّاس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم السّاعة".

صحيح: رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط السّاعة (٢٩٣٧) من طرق عن الوليد بن مسلم، حدّثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدّثني يحيى بن جابر الطّائيّ قاضي حمص، حدّثني عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه جبير بن نُفير الحضرميّ، أنّه سمع النّواس بن سمعان الكلابيّ، فذكر الحديث.

ورواه عن علي بن حُجر السّعديّ، حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر والوليد بن مسلم. قال ابن حُجر: دخل حديثُ أحدهما في حديث الآخر، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، بهذا الإسناد نحو ما ذكرنا، وزاد بعد قوله:

"لقد كان بهذه مرّة ماء": "ثم يسيرون حتى ينتهوا إلى جبل الخمر، وهو جبل بيت المقدس، فيقولون: لقد قلنا من في الأرض، هلمَّ فلنقتل من في السماء، فيرمون بنُشَّابهم إلى السّماء، فيردُّ اللَّه عليهم نُشَّابَهم مخضوبة دمًا".

ورواه الإمام أحمد (١٧٦٢٩) عن الوليد بن مسلم، والترمذيّ (٢٢٤٠) عن علي بن حجر، كلاهما بالطّرق السّابقة.

ورواه أبو داود (٤٣٢١) من وجه آخر مختصرًا، ورواه ابن ماجه (٤٠٧٥) عن هشام بن عمّار، قال: حدّثنا يحيى بن حمزة، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به، مثله مطوّلًا.

قوله: "قطط" بفتحتين: شديد جعودة الشّعر بعيد عن الجعودة المحبوبة.

و"طافئة" بالهمزة لا ضوء فيها، ورويتْ بغير الهمزة ومعناها: بارزة - أي مرتفعة عن محلّها.

و"خلة" أي يخرج من خلّة بين الشّام والعراق.

و"عاث" من العيث، وهو الفساد، أو الإسراع فيه.

و"يا عباد اللَّه اثبتوا" أي على الإسلام، هذا من كلام النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يحذّرهم من الفتنة، ويأمرهم

<<  <  ج: ص:  >  >>