للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ربّ وجدتها ملأى! . فيقول: اذهب فادخل الجنة، فإنّ لك مثلَ الدّنيا وعشرةَ أمثالها -أو إنّ لك مثل عشرة أمثال الدّنيا- فيقول: أتسخرُ مني -أو تضحك مني- وأنت الملك! فلقد رأيتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ضحك حتى بدت نواجذُه. وكان يقال: ذلك أدنى أهل الجنة منزلةً".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (٦٥٧١)، ومسلم في الإيمان (١٧٦) كلاهما عن عثمان ابن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره، ولفظهما سواء.

• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من مات يشرك باللَّه شيئًا دخل النار". وقلت أنا: "من مات لا يشرك باللَّه شيئًا دخل الجنة".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الجنائز (١٢٣٨) عن عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا شقيق، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره.

ورواه مسلم في الإيمان (٩٢) من وجه آخر عن وكيع وابن نمير، عن الأعمش، به، مثله.

ولم تختلف الروايات في الصحيحين في أن المرفوع الوعيد، والموقوف الوعد، ومن قال: رواه مسلم من طريق وكيع وغيره بالعكس فقد وهم.

وفي حديث ابن مسعود دليل على أنه أخذ بدليل الخطاب وهو أمر مختلف فيه عند الأصوليين. ولو علم ابنُ مسعود بحديث جابر الذي سيأتي بعده لم يحتج إلى ذلك.

• عن أبي ذر، قال: خرجت ليلةً من الليالي فإذا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يمشي وحده وليس معه إنسان، قال: فظننت أنه يكره أن يمشي معه أحدٌ. قال: فجعلت أمشي في ظل القمر، فالتفتَ فرآني فقال: "مَنْ هذا؟ ". قلت: أبو ذر جعلني اللَّه فداءك. قال: "يا أبا ذر، تعالَ" قال: فمشيت معه ساعة، فقال: "إنّ المكثرين هم المقلُّون يوم القيامة، إلّا من أعطاه اللَّه خيرًا، فنفح فيه يمينَه وشمالَه، وبين يديه ووراءه، وعَمل فيه خيرًا". قال: فمشيتُ معه ساعة فقال لي: "اجلسْ ها هنا". قال: فأجلسني في قاع حوله حجارةٌ، فقال لي: "اجلس ها هنا حتى أرجع إليك". قال: فانطلق في الحرَّة حتى لا أراه، فلبثَ عني فأطال اللُّبْثَ، ثم إنّي سمعتُه وهو مقبلٌ وهو يقول: "وإن سرق وإن زنى". قال: فلما جاء لم أصبر حتى قلتُ: يا نبي اللَّه جعلني اللَّه فداءك من تُكلِّمُ في جانب الحرَّةِ، ما سمعتُ أحدًا يرجعُ إليك شيئًا؟ قال: "ذلك جبريل عليه السّلام عرض لي في جانب الحرّة. قال: بشِّر أُمَّتَك أنه من

<<  <  ج: ص:  >  >>