تأليف العبد الضعيف: إدريس بن بيدكين التركماني الحنفي، عامله الله تعالى وجميع المسلمين بلطفه الخفي، وثبَّته على الدِّين الحنيفيِّ، والمذهب الحنفي، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم ما ظهر نجم وما خفي.
الفتوة هي الإيمان والهداية، قال سبحانه: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣]، واتباع المبعوث بالرسالة، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ [آل عمران: ٣١]، وقال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٦٤)﴾ [الأنفال: ٦٤]، وقال: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [المائدة: ٩٢]، وقال سبحانه: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠]، وفي آيةٍ أخرى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧١]، قال المفسِّرون: من يطع الله في فرائضه والرسولَ في سننه فقد فاز فوزًا عظيمًا. وقال تعالى تعظيمًا لمرتبة نبيه وحبيبه وتمكينًا: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]. فمن عمل بسنته فقد أطاعه، ومن خرج عنها فقد عصاه، فحينئذٍ يخاف على من عصاه أن تكون النار مأواه؛ لقوله صلوات الله عليه وسلامه: «كل الناس يدخلون الجنة إلا من