المسلمين بلطفه الخفي، وغفر له بعفوه وكرمه، وهو القادر الوفي، وصلوات الله ورحمته وبركاته على سيدنا محمد ما ظهر نجم أو خفي. قال المؤلِّف: ألَّفتُ هذا الكتاب على القافية، خوفًا من اللَّحن، ونسأل الله لنا ولجميع المسلمين العفو والعافية».
وختم الناسخُ الكتاب بقوله: «وذلك برسم السيد موسى الهندي بن عبد الله، وكان الفراغ من نسخه نهار السبت العاشر من شهور ذي الحجة سنة (٩٦٨)، وكاتبه: بو بكر بن الخطيب بقرية تيزر الشافعيُّ مذهبًا، غفر الله له ولوالديه ولمن قرأ في هذا الكتاب ورأى فيه خللًا وسدَّه، آمين».
وهذه النسخة منقولة عن النسخة الألمانية، فإنَّ الناسخ نفسه كتب في ظهر تلك النسخة ما نصُّه:
«نسخ هذا الكتاب المبارك الفقير موسى بن بو بكر بن محمد الخطيب القناطري، الساكن يومئذٍ بقرية تيزر، بمدينة سرمين، خادم بني نوى، وكان بتاريخ سلخ شهر ذي الحجة من شهور سنة ثمان وستين وتسع مئة، غفر الله له ولوالديه ولمن كان السبب فيه، ولكافة المسلمين، آمين».
قلت: هذا موافق لما ذكره ياقوت في «معجم البلدان»: من أن «تيزر» قرية كبيرة من أعمال «سرمين» ولا اختلاف في تاريخ النسخ في التعليقتين، وإنما وقع الاختلاف في اسم الناسخ، والله أعلم بصحة ذلك.
[٤ - نسخة الخزانة التيمورية (ت)]
وهي لرسالة «الحجة والبرهان»؛ تقع في جزء مفرد في (٨) ورقات، وهي من الخزانة التيمورية الملحقة بدار الكتب المصرية، ورقمها:(٦٤).
في صفحة العنوان:«هذه الرسالة في الفتوة للعلامة إدريس بن بيدكين التركماني الحنفي، وهو من تلامذة شيخ الإسلام ابن تيمية الحرَّاني، وقد قرَّظ له شيخه على هذه الرسالة، وكذلك قرظ له عليه جميع مفاتي مصر القاهرة، في ذلك التاريخ سنة: ٨٠٨».