للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل في الحياء وغض البصر]

ومن البدعة أيضًا: دخول الحمام أو غيره من البحار والغدران بغير مئزرٍ بحضرة الآدميين، وهذا يأتي من قلة الحياء والدِّين، وهو حرام بإجماع المسلمين.

ثم اعلم بأن الحياء من صفات الأنبياء، وهو طريق الأولياء، وبه وصلوا إلى محبوبهم وبلغهم الله سبحانه إلى مطلوبهم، فمن استحيا من الله تعالى راجيًا (١) ثوابه؛ استحيى الله تعالى يوم القيامة من توبيخه وعذابه، قال الله تعالى: ﴿مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٧]. وقال : «إن الله يستحيي أن يعذب شيبةً شابت في الإسلام» (٢).


(١) زاد في (خ): في.
(٢) ضعيفٌ جدًّا أو موضوع، أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (٢٧٦٤)، وابن حبان في «المجروحين» ١/ ١٦٨، والحارث كما في «بغية الباحث في مسند الحارث» (١٠٨٤)؛ من حديث أنس ، قال: قال رسول الله : «يقول الله : إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام، فتشيب لحية عبدي ورأس أمتي في الإسلام، ثم أعذبهما في النار بعد ذلك».
وقال ابن حبان: منكر باطل، لا أصل له.
وأورده الألباني في «الضعيفة» (٥٨٨٣)، وقال: ضعيف جدًّا.
وأورده ابن الجوزي في «الموضوعات» ١/ ١٧٧، والذهبي في «تلخيص كتاب الموضوعات» (٧٥) وقال: الخبر منكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>