للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل في اللعب بالشطرنج]

وهو بدعة ولاعبه مفتون، صحَّ في الخبر أن لاعب النَّرْد ملعون (١)؛ والعُمر عزيز، لا عوض لما ذهب منه، قال المولى: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤].

فلا تقامر بعمرك يا قليل المُروَّة، وتخرج بفعلك هذا عن طريق أهل الخير والدين والنبوَّة، فقد حرَّمه أبو حنيفة وأحمد ومالك (٢)، فلا تلق نفسك في البدعة والمهالك.

وقال الشافعي وعنا وعنهم أجمعين في كتاب «أدب القضاء»: أكره من جهة الخبر اللعب بالنرد، ولا أحب اللعب بالشطرنج، وأكره كل ما يلعب به الناس؛ لأن اللعب ليس من صنعة أهل الدين، ولا المروءة (٣). وأين المروءة لمن يخرج عن طريق السادات، ويشتغل عن العبادات بشيء أوله لعب، وأوسطه كذب (٤)، وآخره مات.

قال لي من أثق بقوله: أنه قال لصاحب له وهو في النَّزْع، وكان من


(١) سيأتي تخريجه إن شاء الله.
(٢) انظر: «الدر المختار» ٦/ ٣٩٤، و «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» ١٢/ ٤٠، و «القوانين الفقهية» لابن جزي (ص ٢٧٨).
(٣) «الأم» ٦/ ٢٠٨.
(٤) في (خ): كدر.

<<  <  ج: ص:  >  >>