للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب من العزلة وما يستحب فيها وما يبتدع]

والبدعة أن يصحب الإنسان أهل الأهواء والمعاصي والفجور، ومن فيه أدنى بدعة، وكل عبد معتدٍ وكفور، ومتكبر وفخور؛ لأنه بصحبتهم يكون راضيًا بفعلهم وبدعتهم.

قال : «من رضي بالفاحشة كمن فعلها» (١)، وقال: «من كثَّر سواد قوم فهو منهم» (٢)، وفي حديثٍ آخر: «يموت المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» (٣)، واسمع قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا﴾


(١) لم أجده بهذا اللفظ، وأخرجه أبو داود في «سننه» (٤٣٤٥)، والطبراني في «الكبير» ١٧/ ١٣٩ (٣٤٥)، وابن قانع في «معرفة الصحابة» (١٣٣٨) من حديث العرس بن عميرة بلفظ: «إذا عُمِلت الخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها».
وأخرجه البيهقي في «الكبرى» ٧/ ٢٦٦، وابن وضاح في «البدع» (٢٧١) موقوفًا على عبد الله بن مسعود قال: إذا عُمِل في الأرض خطيئة، فمن حضرها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كمن شهدها.
قال الألباني في «صحيح الجامع» (٦٨٩)، و «المشكاة» (٥١٤١): حسن.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) سبق تخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>