الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والتَّسليم على سيدنا محمد خاتم النبيين، وإمام المرسلين، وعلى جميع عباد الله الصَّالحين.
قال المؤلِّفُ إدريس بن بَيْدَكِينَ بن عبد الله التركمانيُّ الحنفيُّ عامله الله تعالى وجميع المسلمين بلطفه الخفي، وغفر له بعفوه وكرمه وهو القادر الوفي، وصلوات الله ورحمته وبركاته على سيدنا محمد ما ظهر نجم أو خفي: سألني بعض الأصحاب أنْ أذكر له شيئًا من البدع المحدَثة، الخارجة عن طريق المسلمين، المخالفة للسُّنة والكتاب، فأجبته إلى ذلك، وسألت الله تعالى الكريم الوهَّاب الذي يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب أنْ يهديني إلى الحق والرُّشد والصَّواب، وأنْ يجعله خالصًا لوجهه الكريم ليحصل به النَّفع والخير والثَّواب، وعليه توكلت وإليه المرجع والمآب، وسميتُه كتابَ:«اللُّمع في الحوادث والبدع». غفر الله تعالى لقارئه ولمؤلفه، ولمن نظر فيه، وللسامعين، ولمن سدَّ خللًا وُجِد فيه إن اطلع، وكشَط شيئًا قاله المؤلفُ، فخرَجَ بقوله عن الكتاب والسنة ووقع؛ لأنَّ المؤلف قليل العلم، كثير الجهل، غافل عن أهوال يوم المُطَّلَع، فرحم الله من دعا له بحسن الخاتمة، وأن يجعله ممن أطاع ربه، وذلَّ لعزته وعظمته وخضع (١):
يا ناظرًا في كتابي حين تقرؤه … عدِّل هُديتَ بلا حيفٍ ولا شطَطِ
إن مرَّ سهوٌ فلا تعجل بسبِّك لي … واعذر فلست بمعصومٍ من الغلطِ