للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل فيما يبتدع من التكبر وما يُسنُّ وهو على قسمين: تكبر بحق، وتكبر بغير حق

قال الله تعالى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأعراف: ١٤٦]. فدلت هذه الآية أن ثَمَّ تكبرًا بحق، وهو قوله : «إذا رأيتم المتكبرين فتكبروا عليهم» (١)، فينبغي للمؤمن أن يتكبر على المتكبرين إن لم يخف شرَّهم؛ لأنهم قد سقطوا من رحمة الله ورضوانه؛ لما روي أن الله تعالى أوحى إلى داود : قل للمتكبرين لا يدعوني، فليس لهم عندي رحمة (٢). وقال : «ثلاث مهلكات: شحٌّ مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه» (٣).


(١) أورده الغزالي في «إحياء علوم الدين» (٣/ ٣٤١) بلفظ: «إذا رأيتم المتواضعين من أمتي فتواضعوا لهم، وإذا رأيتم المتكبرين فتكبروا عليهم؛ فإن ذلك مذلة لهم وصغار».
وقال العراقي في «المغني عن حمل الأسفار» ٢/ ٩٥٦: غريب. وذكره الفتني في «تذكرة الموضوعات» ١٩١.
(٢) لم أقف عليه. وهو من منكرات الإسرائليات.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٥٤٥٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٧٤٥)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٣٢٦)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٤٣) من حديث أنس .
وقال الهيثمى في «المجمع» ١/ ٩١: فيه زائدة بن أبي الرقاد وزياد النميرى، وكلاهما مختلف في الاحتجاج به.
وفي الباب عن عبد الله بن عباس، وأبي هريرة، وعبد الله بن أبي أوفي، وعبد الله بن عمر، وقد حسنه الألباني بمجموع طرقه في السلسلة الصحيحة (١٨٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>