للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: ومن البدعة أيضًا والخزي والبُعاد ما يفعله المسلمون في نيروز النصارى (١) ومواسمهم والأعياد

من توسُّع (٢) النفقة

وهذه النفقة غير مخلوفة، وسيعود شرُّها على المنفِق في العاجل والآجل؛ كتكثير الزَّلابية، وكسر البطِّيخ، والتغالي في ألونة الطبيخ، وكصبغ البيض، وشراء البخور؛ ومجموع ذلك لا يرضي المولى الغفور، ويخاف على من وسع في هذه الأوقات النفقات أن يضيق الله تعالى عليه القبور، وأن لا يسلمه من أهوال يوم النشور؛ لتشبهه بهذه الطوائف الملعونة أهل الكفر والفجور، ولتعظيمه عيد هذا الكافر الملعون المغرور.


(١) النَّيروز فَيْعول بفتح الفاء والنَّوروز لغةٌ، وهو معرَّب، وهو أول السنة، لكنه عند الفرس عند نزول الشمس أول الحمل، وعند القبط أول توت، والياء أشهر من الواو، لفقد فوعول في كلام العرب. قال في «المصباح المنير» (مادة: نزر).
قلت: نيروز أكبر أعياد الفرس المجوس، يحتفلون به في الحادي والعشرين من شهر مارس من السنة الميلادية، لا يُعرف إلا بهم، وأصلها في الفارسية «نوروز» ومعناها: اليوم الجديد، ثم استعمل لاحقًا لبداية السنة القبطية في مصر، وهو المعروف بعيد شَمِّ النَّسيم.
قال الذهبي في «تشبه الخسيس بأهل الخميس» ٤٦: «فأما النيروز، فإن أهل مصر يبالغون في عمله، ويحتفلون به، وهو أول يوم من سنة القبط، ويتخذون ذلك عيدًا، يتشبه بهم المسلمون، وهو أول فصل الخريف». (ت)
(٢) كذا، ولتقرأ: (توسيع).

<<  <  ج: ص:  >  >>