للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: ومن البدعة أيضًا والخزي والفجور ما يفعله المسلم المدبر المغرور في يومٍ يعرف بسبت النور

من شراء الشِّبِت (١) لأجل البركة، والاكتحال لزوال الرَّمد، وهذه البدع تغضب المولى الصمد، ولا ترضي الرب الغفور.

ومن البدعة أيضًا ما تفعله المسلمة الخبيثة الرَّدية من دخولها الحمام في هذا اليوم، والتدلك باللبنيَّة (٢)، كل ذلك مصيبة عليها في الدين وبليَّة؛ لتعظيمها هذه الأيام، ولخروجها عن طريق خير البرية، وجميع ما ينفقه المسلم على ما تقدم ذكره في ذلك اليوم يكون وبالًا عليه يوم يوقفه الحق بين يديه، وهي نفقة غير مخلوفة؛ لتهجم صاحبها على هذه البدع والأمور المخيفة، وجميع ما ينفقه المسلم في هذا اليوم على شربه، أو دواء يكون عليه بلاءً وداءً؛ لأن في ذلك تعظيم شعائر الكفرة، وليس هو من أفعال المؤمنين البررة، فإن تاب المسلم عن ذلك كله غفر الله له، وهو أهل التقوى وأهل المغفرة.

ثم اعلم بأن مَنْ عظَّم يوم سبت النُّور لم يعظم الله قدره، ويورثه


(١) الشِّبِت: نَبَات عشبي من الفصيلة الخيمية، تسْتَعْمل أوراقه وبذوره في إكساب الأطعمة نكهة طيبةً. «المعجم الوسيط».
وراجع «المدخل» لابن الحاج ٢/ ٥٦ فصل في ذكر اليوم الذي يزعمون أنه سبت النور.
(٢) في (خ): بالبنية.

<<  <  ج: ص:  >  >>