[فصل فيما تبتدعه النسوة من السماع في مكة خير البقاع]
من غناء، ورقص، وضرب صدر، وكشف قناع، من بعض نزيلات مكة الناقصات العقل والدين اليابسات (١) طباع
فمن عملت أو رضيت بهذه الملاهي في خير البقاع وأشرف الأراضي، فالحقُّ سبحانه عنها ليس براضِ، وليست هذه البدع من أفعال المؤمنات الصالحات الصادقات؛ لمخالفتها لسنة نبينا ﷺ ومن تابعه من السادات.
ولا تليق هذه الحالات إلا في مجالس الفسقة والحانات؛ فالويل ثم الويل لمن يجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة؛ لخروجه عن الطريقة المحمدية المباركة الطاهرة. ونسأل الله سبحانه التمسك بالسنة، والعمل بما نقول، ونعوذ بالله من مكابرة العقول، ومن مخالفة المنقول.
قال الله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣]؛ وصف الحقُّ أحبابه بالتواضع والخشوع، ولم يصفهم بنطٍّ ورقص، ونزول وطلوع، فلو لم تكن إحداهن محجوبة بالهوى، لما ابتليت بهذه