للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل فيما يبتدعه بعض الإخوان عند مَدِّ الخِوانِ (١)

فيعصون بسبب ذلك الواحد المنان، ويخرجون عن طريق أهل الخير والإيمان، ويعملون المحرمات على المائدة، ووبالها عليهم عائدة، فيأكلون في آنية الذهب والفضة وما هو من جنسهما من الملاعق، وقد حرَّمه الشرع، وفعله غير لائق.

ومن البدع ما يفعله بعض الأشرار على المائدة: من ضرب قِنْزٍ (٢) وطار، أو ربابة ومزمار، ونشدهم الأشعار، الكل خرجوا عن طريق النبي المختار، والصحابة الأخيار، والمؤمنين الأبرار.


(١) الخِوَانُ: ما يؤكل عليه. معرَّب، وفيه ثلاث لغات: كسر الخاء، وهي الأكثر، وضمها حكاه ابن السكيت، وإِخْوَانٌ بهمزة مكسورة حكاه ابن فارس، وجمع الأولى في الكثرة: خُوْنٌ، والأصل بضمتين، مثل كتاب وكتب، لكن سكن تخفيفًا، وفي القلة: أَخْوِنَةٌ، وجمع الثالثة: أَخَاوِينٌ، ويجوز في المضموم في القلة: أَخْوِنَةٌ أيضًا، كغراب وأغربة. «المصباح المنير» (مادة: خان).
(٢) أثبتها في (ط): (وتر)، وفي النسخ الخطية ما أثبتناه وهي إما بالباء كما هي واضحة في (ق)، ولا معنى لها إلا القصير البخيل، ولا يناسب السياق، أو بالياء، ولا أدري وجهه، ولعلَّ لما أثبته وجهًا فقد ذكروا: (القنز) بالكسر، وقالوا: هو الراقود الصغير والرَّاقود: إناء من خزف مستطيل مقيَّر، كالإقنيز كإزميل، وهو الدَّنُّ الصغير. وأقنز الرجل: إذا شرب بالإقنيز طربًا. انظر: «لسان العرب» و «تاج العروس» (مادة: قنز). (ت)

<<  <  ج: ص:  >  >>