للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل فيما ابتدعته المرازِقَةُ في أقوالها وأفعالها في بعض القرى بمصر والشام من الخزي والآثام

فأسخطوا بقولهم وفعلهم الملك العلام وخرجوا عن طريق النبي عليه أفضل الصلاة والسلام

فتراهم مذبذبين: تارةً يتمسكون بمذهب الشافعي، وتارة يخالفونه ومن عداه من المسلمين، ويوافقون شيخهم والشيطان الغوي، ونسأل الله تعالى الملِيِّ الغنِيِّ أن يسلمنا من البدع في الأقوال والأفعال، ويهدينا للطريق السَّويِّ، ويرزقنا حسن الخاتمة، وهو القدير القوي، فترى أحد هؤلاء الأشقياء يخرجون عن السنة وعن طريق الأتقياء، ويفعلون شيئًا لا يرضي الخالق ولا المخلوق، ويستدلون على بدعتهم بكلام الشيخ مرزوق (١) فيجتنبون جماعات المسلمين، وجُمَعَهُم، وشعائرهم، وأعيادهم، فإن صلى أحدهم في جماعة خوفًا من التوبيخ والعار والشناعة نوى الصلاة وحده، وإن اتفق ذلك في مكة المشرفة أو المدينة على ساكنها أفضل السلام والسكينة.

فانظر رحمك الله! إلى ما قدم هذا المخذول من البضاعة بين يدي


(١) هو الشيخ الفقيه عثمان بن مرزوق بن حميد القرشي المصري الحنبلي (ت ٥٦٤ هـ) ، وسنذكر ترجمته وكلام العلماء في أتباعه في آخر هذا الفصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>