للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب في بدعة يفعلها من يدعي الدين والخير والصلاح]

وهو في الحقيقة قليل الدين والتوفيق والنجاح لخروجه عن طريق أهل الخير والفلاح ولمخالفته لله سبحانه ولما ورد في الأحاديث الصحاح فيزعم أنه شيخ للأنام، ثم يتكلم في حضرة من حضر عنده من العوام أنه رأى فاسقًا في الجنة، وخيِّرًا في النار

فانظر رحمك الله ما أنحس هذا المنام، وما أبعده عن الحقِّ وعن طريق النبي ! لأن الشرع أمرنا بأن نشهد لأهل الخير بالخيرات والإنعام، ونخاف على أهل الشر، ولا نقنِّط أحدًا من رحمة الملك العلام. هذا طريق الموحدين، وطريق من (قال: ربي الله) (١). ثم استقام، فلا تخرج رحمك الله عن طريق القوم؛ فإنه يخاف على من خرج عن طريقهم سرعة الأخذ، وشدة الانتقام، وأن لا يجمع الله شمله بهم، والله عزيزٌ ذو انتقام. ولا تذكر مؤمنًا حيًّا كان أو ميِّتًا بعيب تعرفه منه أو بمنام، ولكن اعمل على ستر عيبه، وعلى إظهار جميلٍ كان فيه تدخل الجنة بسلام، وتكون محبوبًا عند الله تعالى، وعند النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، فقد صح أن النبي دعا لمن ستر


(١) في (خ): آمن بالله.

<<  <  ج: ص:  >  >>