للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب فيما يبتدع من الملابس وما يكره (وما يحرم) وما يباح]

اللهم اكسنا كسوة تقينا بها من الفتن والهلاك، ونسألك الغنى بك حتى لا نشهد إلا إياك، قال الله تعالى جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ [الأعراف: ٢٦].

اعلم رحمك الله وإيانا وجميع المسلمين! أن اللباس على قسمين: لباس الأبدان، ولباس الإيمان. فالأول فيه خير، والثاني أفضل منه وخير؛ لأن الأول يفنى ويبلى، والثاني لا فناء له، فيجب على المسلم أن يصون ثوب الإيمان عن نجاسات المخالفة والعصيان، ويجتهد في تجديده وتطهيره بالطاعة والإحسان، قال صلوات الله عليه وسلامه: «جدِّدُوا إيمانَكم بلا إله إلا الله» (١). ونعوذ بالله من قلة التوفيق ومن الخذلان.

قال الشيخ أبو الحسن الشاذلي رحمة الله عليه: رأيت النبي في


(١) أخرجه أحمد في «مسنده» ٢/ ٣٥٩ (٨٧١٠)، وعبد بن حميد في «مسنده» (١٤٢٤)، والحاكم في «المستدرك» ٤/ ٢٥٦ من حديث أبي هريرة بلفظ: «جددوا إيمانكم». قالوا: كيف نجدد إيماننا؟ قال: «قولوا: لا إله إلا الله».
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١/ ٢١٢: رواه أحمد، وإسناده جيد، وفيه سمير بن نهار وثقه ابن حبان.
وقال الألباني في «الضعيفة» (٨٩٦): ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>