للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل فيما يُبتدع من السماع والذي يحصل بسببه الخير والانتفاع (١)

أما ما يبتدع من السماع، فقد انتشر في جميع الأقطار، فترى أهله يتواجدون على سماع الأشعار، ويطربون على ذكر الخدِّ والقدِّ والعِذَار (٢)، ويرقصون على ضرب الكفِّ والقُضُبِ (٣) والطَّار (٤). فتُضَرُّ المساجد والزوايا لنَطِّهم، وتتلاشى الحُصُرُ وينكسر البلاط والأحجار، فيخرجون بقولهم وفعلهم عن طريق النبي المختار، والصحابة الأخيار والتابعين الأبرار.


(١) مراده: التفريق بين السماع المبتدع، والسماع المشروع الذي يحصل بسببه الخير والانتفاع. (ت)
(٢) العذار: عذار الغلام جانب لحيته، وما سال من اللجام على خد الفرس، ويقال: خلع فلان عذاره: انهمك في الغي ولم يستح. «المعجم الوسيط» ٢/ ٥٩٠.
(٣) في جميع النسخ: (القصب) بالصاد المهملة، ويظهر أنه تصحيف، وصوابه بالضاد، وهو جمع القَضيب، وهذا اسم يقع على ما قطعت من الأغصان للسهام أو القسي، والمراد: الضرب بعودٍ على أديم أو نحوه، كما سيأتي. (ت)
(٤) الطَّارُ هو الدفُّ، قال ابن باز في «مجموع الفتاوى» ٢١/ ١٧٨: «الدف فيما ذكر العلماء أنه الطار الذي يكون له وجه واحد، والوجه الثاني مفتوح، يستعمله النساء في الأعراس».
وقال ابن الحاج في «المدخل» ٢/ ٢ في بدعة الاحتفال بالمولد النبوي: وقد احتوى على بدع ومحرمات جمَّة، فمن ذلك: استعمالهم المغاني، ومعهم آلات الطرب، من الطار المصرصر، والشبابة، وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع. (ت)

<<  <  ج: ص:  >  >>