تحول إلى مصر. وقتل في معركة شَقحَب أو معركة مرج الصُفر، في رمضان (٧٠٢ هـ) تجاوز الله عنه. ذكر ابن بيدكين من خبره، وأثنى عليه فقال:«وكان الشيخ صالحًا عارفًا بالعلوم»(ص: ٦١٢)، وهذا يدلُّ على معرفته به.
١٤ - الشيخ الزاهد الفقيه الواعظ الأديب عبد العزيز بن أحمد بن سعيد الدميري المعروف بالديريني الشافعي (٦١٢ - ٦٩٤)﵀. كان فاضلاً، عالمًا بالنحو واللغة والأصلَيْن، وله في كل فنٍّ فضل، وكان مع ذلك راضيًا ببذاذة الحال، توفي ببلدته ديرين في غربية مصر، ودفن فيها. وقد ذكر ابن بيدكين بعض أخباره (ص: ٤٥٨ - ٤٦٠)، ووصفه بالسيِّد. وسياق كلامه يدل على معرفته به.
١٥ - الشيخ الصوفي الضال أبو فارس عبد العزيز بن عبد الغني بن سرور بن سلامة المنوفيُّ الحسنيُّ (٦٠٧ - ٧٠٣)، أصلُه من الينبع، وانتقل سلفه إلى الإسكندرية، وسكن الصعيد مدة، وتعانى التصوف، فتقدَّم فيه، وروى عن المشايخ الذين لقيهم، وأخذ عن ابن عربي الصوفي، وكان على طريقته، صاحب أقوال منكرة. ذكر ابن بيدكين حكاية عنه في رؤيا علي بن أبي طالب، صدرها بلفظ:«يُحكَى عن السيد شرف الدين الكليمي: أَنَّهُ رأى عليَّ بن أبي طالب كرَّم الله وجهه في منامه، فسأله عن حقيقة الفقر، فقال ﵁: قد سألني عن ذلك عبد العزيز المنُوفيُّ! … » ولم يبيِّن إن كان قد رآه أو سمع منه، فقد أدركه في مصر. (ص: ٦٨٧).
١٦ - القاضي شرف الدين إبراهيم بن عثمان الكُلِيني. لا نعرفُ ترجمته، وإنما له ذكر في بعض الكتب كما ذكرته في موضعه (ص: ٦٨٧)، وقد ذكره ابن بيدكين في الحكاية السابقة، والله أعلم بحاله وخبره.
[ابن بيدكين بين ابن عطاء الله وابن تيمية]
يمكن عدُّ ابن عطاء الله السكندريُّ (ت: ٧٠٩) أبرز شيوخ ابن