للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل: فيما ابتدعت طائفة من القرندلية (١)

فحلقوا ذُقونَهم وحواجبهم، وثقبوا إحليلَهم، وهذه أفعال رديَّةٌ، ومصيبة في الدين وبليَّةٌ؛ لمخالفتهم الحقَّ سبحانه، ولخروجهم عن طريق خير البرية

قال : «قصُّوا الشارب، وأعفوا اللِّحَى» (٢). فقد نهانا الشرع عن حلق اللحية، وأمرنا بقصِّ الشارب، فاتبع الشرع أيها الطالب، لتُرفع إلى أعلى المنازل والمراتب. قال الله تعالى: ﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧].

وهذه البدعة الملعونة فيها تشبه بالمجوس وبأهل الكتاب، وهي طائفة من الإفرنج، فانتهوا يا أولي الألباب، فمن تشبه بهم في الدنيا حشر معهم في الآخرة؛ فنكب وخاب. قال : «من تشبه بغيرنا فليس منا». وفي الحديث الآخر: «فهو منهم» (٣).


(١) سنذكر كلام أهل العلم فيهم في آخر هذا الفصل.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٤٢٦) من حديث ابن عباس، وهو جزء من حديث طويل، قال الألباني في «الضعيفة» (٤٠٥٧): ضعيف.
وأخرجه مالك في «الموطأ» (١٦٩٦)، وأحمد في «مسنده» ٢/ ١٦ (٤٦٥٤)، والبخاري في «صحيحه» (٥٨٩٢، ٥٨٩٣)، ومسلم في «صحيحه» (٢٥٩)، وأبو داود في «سننه» (٤١٩٩)، والترمذي في «جامعه» (٢٧٦٣، ٢٧٦٤)، والنسائي في «المجتبى» ٨/ ١٢٩ (٥٠٤٥) من حديث ابن عمر بلفظ: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى».
(٣) سبق تخريج هذا والذي قبله.

<<  <  ج: ص:  >  >>