للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مسلمًا (١)، ولمن شغل بعيبه عن عيوب الناس (٢)، فاوع في قلبك هذا الكلام. وقال صلوات الله عليه وسلامه: «دعوة المسلم لأخيه مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل ذلك» (٣)، رواه مسلم في «صحيحه».

والملَك أيضًا دعاؤه لا يرد أبدًا، ودعاء الرسول مقبول، فاغتنم هذه الأدعية، ولا ترد نصيحتي لتكون سبب نجاتك، فاسمع ما أقول، ولا تذكر ما رأيته في منامك يدل على إسقاط حرمة حي أو ميت؛ فإنه لا يعنيك، وهو من سوء الخلق والحال، واعمل على ستر أخيك، وإقامة جاهه؛ فيرحمك الله تعالى الكبير المتعال، وينجيك من الشدائد والأهوال.

قال : «من حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (٤) وقال أيضًا : «رحم الله من شغله عيبه عن عيوب الناس» (٥) وقال صلوات الله عليه وسلامه: «لا تظهر الشماتة لأخيك فيعافيه الله ويبتليك» (٦) وقال أيضًا :


(١) سبق تخريجه عند حديث: «من فرج عن مسلم كربة».
(٢) يعني حديث: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس». وهو جزء من حديث طويل أخرجه البزار في «مسنده» (٦٢٣٧)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٥٦٣) من حديث أنس ابن مالك .
وأخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٣٨٥) وعقبه بقوله: هذا ليس من كلام رسول الله ، قال ابن حبان: سمعه أبان من الحسن فجعله عن أنس وهو يعلم، قال يحيى: أبان ليس بشيء، وقال شعبة: يكذب على رسول الله لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عنه.
وذكره الألباني في «السلسلة الضعيفة» ٨/ ٢٩٩ وقال: إسناده ضعيف جدًّا.
(٣) أخرجه مسلم في «صحيحه» (٢٧٣٢)، وأبو داود في «سننه» (١٥٣٤) من حديث أبي الدرداء .
(٤) أخرجه ابن ماجه في «سننه» (٣٩٧٦)، والترمذي في «جامعه» (٢٣١٧)، وابن حبان في «صحيحه» (٢٢٩) من حديث أبي هريرة .
وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٩١١).
(٥) سبق تخريجه بلفظ: «طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس».
(٦) أخرجه الترمذي في «جامعه» (٢٥٠٦)، والطبراني في «المعجم الكبير» ٢٢/ ٥٣ (١٢٧) من حديث واثلة بن الأسقع ، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وذكره ابن الجوزي في «الموضوعات» ٣/ ٢٢٤ وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ، وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» (٦٢٤٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>