للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اصْغ رحمك الله تعالى إلى قوله : «من فرَّج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا وهي كربة فانية فرَّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». فما بالك بمن يسعى في خلاص مسلم من النَّار؛ فلا يعلم هذا الأجر إلا الواحد القهار.

ونختم هذا الباب بحديث نبينا وحبيبنا وعلى آله وصحبه أجمعين، ويُهَوِّنُ علينا ببركتهم العرض والحساب: عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول في خطبته: «أيها الناس، إن العبد لا يُكْتَبُ في المسلمين حتى يَسلم الناس من يده ولسانه، ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن جاره بوائقه، ولا يُعد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرًا مما به البأس. أيها الناس، إنه من خاف المبيت أدلج، ومن أدلج في المسير وصل، وإنما تعرفون عواقب أعمالكم لو طويت صحائف آجالكم، أيها الناس، إن نية المؤمن خير من عمله، ونية الفاسق شرٌّ من عمله» (١).


(١) لم أقف عليه بهذا الطول وهو ملفق من أحاديث.
الأول: إن العبد لا يكتب في المسلمين … سبق تخريجه عند حديث: «المهاجر من هجر ما نهى الله عنه».
الثاني: ولا ينال درجة المؤمنين حتى يأمن جاره بوائقه، يعني حديث: «والله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه». أخرجه أحمد في «مسنده» ٤/ ٣١ (١٦٣٧٢)، والبخاري في «صحيحه» (٦٠١٦) من حديث أبي شريح الخزاعي .
وقد ورد من حديث أبي هريرة .
الثالث: «ولا يعد من المتقين حتى يدع ما لا بأس به». أخرجه عبد بن حميد في «مسنده» (٤٨٤)، وابن ماجه في «سننه» (٤٢١٥)، والترمذي في جامعه (٢٤٥١) من حديث عطية السعدي .
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» (٦٣٢٠).
الرابع: «إنه من خاف المبيت أدلج». أخرجه عبد بن حميد في «مسنده» (١٤٦٠)، والترمذي في «جامعه» (٢٤٥٠) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : «من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل، ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة».
قال الترمذي: هذا حديث غريب. وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٦٢٢٢).
الخامس: «نية المؤمن خير من عمله ونية الفاجر شر من عمله». أخرجه الشهاب القضاعي في «مسنده» (١٤٨) من حديث النواس بن سمعان الكلابي ، وقال الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٢٧٨٩): موضوع.

<<  <  ج: ص:  >  >>