للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١١٦]، وقوله : «إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوىً متبعًا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه؛ فعليك بخويصة نفسك» (١).

وقال الفضيل لرجل: لأعلمنك كلمة [هي] خير من الدنيا وما فيها، والله لئن علم الله منك إخراج الآدميين من قلبك حتى لا يكون في قلبك مكان لغيره لم تسأله شيئًا إلا أعطاك (٢).

وقال: ما يؤمِّنك أن تكون بارزت الله ﷿ بعمل مقتك عليه، فأغلق دونك أبواب المغفرة، وأنت تضحك، كيف ترى يكون حالك؟ (٣)

وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي فيما يحكيه عن أستاذه رحمة الله عليهما: الله، الله، والناس، الناس، نزَّه لسانك عن (٤) ذكرهم، وقلبك عن التماثيل من قبلهم، وعليك بحفظ الجوارح، وأداء الفرائض، وقد تمت ولاية الله عندك، ولا تذكرهم إلا بواجب حق الله عليك، وقد تم ورعك، وقل: اللَّهم أرحني من ذكرهم، ومن العوارض من قبلهم، ونجني من شرهم، وأغنني بخيرك عن خيرهم، وتولني بالخصوصية من بينهم، إنك على كل شيء قدير.

وقال أيضًا: أوصاني حبيبي: لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله، ولا تجلس إلا حيث تأمن غالبًا من معصية الله، ولا تجالس إلا من تستعين به على طاعة الله، ولا تصطفِ لنفسك إلا من تزداد به يقينًا بالله، وقليلٌ ما هم (٥).


(١) سبق تخريجه.
(٢) أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» ٤٨/ ٤٠٣، وذكره ابن الجوزي في «صفة الصفوة» ٢/ ٢٤١.
(٣) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» ٨/ ٥٤، وابن الجوزي في «صفة الصفوة» (٢١٨)، و «ذم الهوى» ١/ ٢١١.
(٤) في (خ، ب): من.
(٥) ذكره ابن عجيبة في «إيقاظ الهمم» ٥٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>