للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قريشًا حين أخذوا في أذيته؛ فأعلى الله تعالى كلمته، وتولى إعزازه ونصرته، وقد أمر أمته بأن يتفقهوا ويعتزلوا (١).

وكان حذيفة بن اليمان يقول: وددت أن أغلق عليَّ، (فلا يدخل علي بشر ولا) (٢) أخرج إليه حتى ألحق بالله ﷿ (٣).

وقيل للفضيل: إن ابنك عليًّا قال: ليتني في مكانٍ (أرى الناس ولا يروني. فقال : يا ويح علي، ليته لو قال: ليتني في مكان) (٤) لا أراهم ولا يروني (٥).

ودخل أمير البلدة على حاتم الأصم، وقال للشيخ: عسى لسيدي حاجة. قال الشيخ: حاجتي إليك أن لا تراني ولا أراك (٦).

وقال الفضيل لرجل: أقلل من معرفة الناس؛ فإنَّ معرفة الناس داء كبير (٧).

وقال: من سخافة عقل الرجل كثرة معارفه، فمن عامل الله بالصدق استوحش من الخلق (٨).

وقال: لا أعلم أحدًا أحب أن يُعرف إلا ذهب دينه وافتضح (٩).


(١) سبق بيان أن هذا ليس بحديث.
(٢) في (خ): فلم يدخل علي بشر ولم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (٣٥٩٤٨)، وهناد في «الزهد» (١٢٣٣) من كلام حذيفة .
(٤) ليست في (خ).
(٥) ذكره الغزالي في «الإحياء» ٢/ ٢٢٣.
(٦) ذكره الغزالي في «الإحياء» ٢/ ٢٢٣.
(٧) لم أجده من قول الفضيل، وأخرجه أبو نعيم في «الحلية» ٦/ ٣٨٣، ٣٨٩، وذكره الغزالي في «الإحياء» ٢/ ٢٣٤ من قول سفيان الثوري بألفاظ متقاربة.
(٨) ذكره الغزالي في «الإحياء» ٢/ ٢٢٣.
(٩) أخرجه ابن أبي الدنيا في «التواضع والخمول» (٧٢)، وأبو نعيم في «الحلية» ٨/ ٣٤٣، وذكره الغزالي في «الإحياء» ٣/ ٢٧٦ من قول بشر بلفظ: ما أعرف رجلًا أحب أن يُعرف إلا ذهب دينه وافتضح. وقال أيضًا: لا يجد حلاوة الآخرة رجل يحب أن يعرفه الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>