فينبغي للمؤمن أن لا يوالي أحدًا من أهل الكتاب، ولا يحب أحدًا من فسقة المسلمين الخارجين عن السنة والكتاب، ويعتزل عن كل مبتدع وغافل عن يوم الحساب؛ تبعًا للنبي ﷺ وعلى الآل والأصحاب، وعلى كل عبد اتبع القوم ثم أناب.
(١) أخرجه الطبري في «تفسيره» ١٤/ ٥١٣ من حديث قتادة قال: ذَكر لنا أن رجالاً من أصحاب النبي ﷺ قالوا: يا نبي الله، إن من آبائنا من كان يُحْسِن الجوار، ويصل الأرحام، ويفك العاني، ويوفي بالذمم، أفلا نستغفر لهم؟ قال: فقال النبي ﷺ: «بلى! والله لأستغفرنَّ لأبي، كما استغفر إبراهيم لأبيه» قال: فأنزل الله ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ حتى بلغ: ﴿الجحيم﴾، ثم عذر الله إبراهيم فقال: ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾.