أما الخيَّاط فهو الأمير علم الدين سنجر المسروري، متولِّي القاهرة. ترجم العيني (ت: ٨٥٥) في «عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان» في وفيات سنة (٦٩٥)، فقال: «كان يعرف بعلم الدين الخيَّاط، لقبه به أستاذه الذي اشتراه، وكان ذا شكل حسن، مهابًا مصطنعًا للناس بالخير في ولايته، عاقلًا محتشمًا، متعقلًا عما يبدو من الفواحش، رضيَّ الأخلاق مع لطف وكرم، وكان له تولع بالشراب واجتماع الندماء اللطاف مثل السراج الوراق وشمس الدين الكحال أبي دانيال ونصر الحمامي، وله مكارم عليهم وقبول شفاعات ينالون بها إلى مقاصدهم، واتفق لهم معه مجاري كثيرة من الهزليات المضحكة يطول شرحها … وكان له حسن تأتِّ في أموره واصطناع المعروف». ومن أخبار الخيَّاط أن الملك المنصور قلاوون وجَّهه سنة (٦٨٦) مع الأمير عز الدين الكوراني إلى غزو بلاد النوبة. فساروا إليها وغزوا وغنموا وعادوا. وذكره المقريزي في «السلوك» ٢/ ٣١٦ في المتوفين سنة (٦٩٨). وللخيَّاط كتاب: «المختصر من الكامل في التاريخ وتكملته» صدر عن مكتبة المكتبة العصرية في لبنان (٢٠٠٢ م)، ولم أقف عليه. وتوفي الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير المنصوري سنة (٧٠٩)، وكان من خيار أمراء وملوك تلك الحقبة سيرةً. أما الملك الصالح صلاح الدين بن الملك الناصر محمد بن قلاوون فتوفي سنة (٧٦١)، وكان ملكًا عظيمًا، دينًا خيرًا، حسن السيرة، رحمهما الله جميعًا.=