(٢) من (خ، ب): ولم يفعلوا. (٣) قال المقريزي (ت: ٨٤٥) في «المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار» ١/ ١٢٩: ومما كان يعمل بمصر: عيد الشهيد، وكان من أنزه فرج مصر، وهو اليوم الثامن من بشنس، أحد شهور القبط، ويزعمون أن النيل بمصر لا يزيد في كل سنة حتى يلقى النصارى فيه تابوتًا من خشب فيه إصبع من أصابع أسلافهم الموتى، ويكون ذلك اليوم عيدًا، ترحل إليه النصارى من جميع القرى، ويركبون فيه الخيل، ويلعبون عليها، ويخرج عامَّة أهل القاهرة، ومصر على اختلاف طبقاتهم، وينصبون الخيم على شطوط النيل وفي الجزائر، ولا يبقى مغنِّ ولا مغنية، ولا صاحب لهو، ولا رب ملعوب، ولا بغيٌّ ولا مخنث ولا ماجن، ولا خليع ولا فاتك ولا فاسق إلا ويخرج لهذا العيد، فيجتمع عالم عظيم لا يحصيهم إلا خالقهم. وتصرف أموال لا تنحصر، ويتجاهر هناك بما لا يحتمل من المعاصي والفسوق، وتثور فتن، وتقتل أناس، ويباع من الخمر خاصة في ذلك اليوم بما ينيف على مئة ألف درهم فضة، منها خمسة آلاف دينار ذهبًا، وباع نصرانيٌّ في يوم واحد باثني عشر ألف درهم فضة من الخمر، وكان اجتماع الناس لعيد الشهيد دائمًا بناحية شُبرا من ضواحي القاهرة، وكان اعتماد فلاحي شبرا دائمًا في وفاء الخراج على ما يبيعونه من الخمر في عيد الشهيد. ولم يزل الحال على ما ذكر من الاجتماع كذلك، إلى أن كانت سنة اثنتين وسبع مئة، والسلطان يومئذٍ =