(٢) قال ابن الجوزي في «زاد المسير»: قوله تعالى: (والذين أشركوا) يعني: عبدة الأوثان. فأما: (الذين قالوا إنا نصارى) فهل هذا عامٌّ في كل النصارى أم خاصٌّ؟ فيه قولان: أحدهما: أنه خاصٌّ، ثم فيه قولان: أحدهما: أنه أراد النجاشي وأصحابه لما أسلموا، قاله ابن عباس وابن جبير. والثاني: أنهم قوم من النصارى كانوا متمسِّكين بشريعة عيسى، فلما جاء محمد ﵇ أسلموا، قاله قتادة. والقول الثاني: أنه عامٌّ. قال الزجَّاجُ: يجوز أن يراد به النصارى لأنهم كانوا أقلَّ مظاهرةً للمشركين من اليهود. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في «الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح» ٣/ ١٠٧ في رد دعوى النصارى أن القرآن نفى عنهم الشرك: ثم قالوا: وكذلك جاء في هذا الكتاب يقول: ﴿لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين=