وسئل محمد بن صالح بن عثيمين ﵀ عن وصف الكفار بالصدق والأمانة وحسن العمل؟ فأجاب بقوله: هذه الأخلاق إن صحت مع أن فيه الكذب والغدر والخيانة والسطو أكثر مما يوجد في بعض البلاد الإسلامية وهذا معلوم، لكن إذا صحت هذه فإنها أخلاق يدعو إليها الإسلام، والمسلمون أولى أن يقوموا بها ليكسبوا بذلك حسن الأخلاق مع الأجر والثواب. أما الكفار فإنهم لا يقصدون بها إلا أمرًا ماديًّا فيصدقون في المعاملة لجلب الناس إليهم. لكن المسلم إذا تخلق بمثل هذه الأمور فهو يريد بالإضافة إلى أمر المادي أمرًا شرعيًّا وهو تحقيق الإيمان والثواب من الله ﷿ وهذا هو الفارق بين المسلم والكافر. أما ما زعم من الصدق في دول الكفر شرقية كانت أم غربية، فهذا إن صحَّ فإنما هو نِزرٌ قليل من الخير في جانب كثير من الشر، ولو لم يكن من ذلك إلا أنهم أنكروا حق من حقه أعظم الحقوق وهو الله ﷿: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ [لقمان: ١٣]. فهؤلاء مهما عملوا من الخير فإنه نزر قليل مغمور في جانب سيئاتهم، وكفرهم، وظلمهم فلا خير فيهم. (مجموع فتاوى ورسائل العثيمين: ٣/ ٢٣) (ت) (١) في (خ، ب): ففي هذه خلاف العلماء.