قال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» ١/ ٣٧٥: كان ﷺ يقرأ في فجر يوم الجمعة بسورتي ﴿ألم، تنزيل الكتاب﴾ و: ﴿هل أتى على الإنسان﴾، ويظن كثير ممن لا علم عنده أن المراد تخصيص هذه الصلاة بسجدة زائدة، ويسمونها سجدة الجمعة، وإذا لم يقرأ أحدهم هذه السورة استحب قراءة سورة أخرى فيها سجدة، ولهذا كره من كره من الأئمة المداومة على قراءة هذه السورة في فجر الجمعة دفعًا لتوهم الجاهلين. وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: إنما كان النبي ﷺ يقرأ هاتين السورتين في فجر الجمعة لأنهما تضمنتا ما كان ويكون في يومها، فإنهما اشتملتا على خلق آدم، وعلى ذكر المعاد وحشر العباد، وذلك يكون يوم الجمعة، وكان في قراءتها في هذا اليوم تذكير للأمة بما كان فيه ويكون، والسجدة جاءت تبعًا، ليست مقصودة حتى يقصد المصلي قراءتها حيث اتفقت، فهذه خاصة من خواص يوم الجمعة.