للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالكبر والعجب مصيبتان في الدين عظيمتان، وآفتان كبيرتان، قال الواحد القهار: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ (١) [غافر: ٣٥]، وقال ربُّ العالمين: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٦٠].

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو على الصفا (٢) فتواقفا، فمضى ابن عَمرٍو (٣)، وأقام ابن عُمر (٤) يبكي، فقالوا: وما يبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هذا يعني عبدَ الله بن عمرو (٥) - زعم أنه سمع رسول الله يقول: «من كان في قلبه مثقال حبةٍ من خردلٍ من كبرٍ أكبَّه الله في النار على وجهه» (٦).

وقال: «لا يزالُ الرجلُ يَذهبُ بنفسه حتى يُكتبَ في الجبَّارين فيصيبه ما أصابهم» (٧).

وقال موسى يوم الطور: يا رب من أبغض خلقك إليك؟


(١) في (خ، ق): (إن الله لا يحب كل متكبر جبار). وهذا سبق قلم من الناسخ، فليس في كتاب الله ﷿ هذا، بل فيه: (إن الله لا يحب كل خوان كفور) [الحج: ٣٨]، و (إن الله لا يحب كل مختال فخور) [لقمان: ١٨].
(٢) كذا في النسخ، وفي مصادر الحديث: (على المروة).
(٣) في النسخ: (ابن عُمر) وهو وهم من المؤلف أو الناسخ.
(٤) في النسخ: (ابن عَمرو) وهو وهم أيضًا.
(٥) في النسخ: (عبد الرحمن بن عمرو) وهو ثالث الأخطاء، وقد صححناها من مصادر التخريج.
(٦) حديث صحيح: أخرجه أحمد في «مسنده» ٢/ ٢١٥ (٧٠١٥)، والطبراني في «مسند الشاميين» (٦٢)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٨١٥٤)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤٣٧٤) عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، فذكره.
(٧) أخرجه الترمذي في «الجامع» (٢٠٠٠)، والروياني في «المسند» (١١٦٧)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٦٢٥٤)، والبغوي في «شرح السنة» (٣٥٨٩) من حديث سلمة بن الأكوع .
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.
وقال الألباني في «الضعيفة» (١٩١٤): ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>