للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال العلماء: إن عثمان بن عفان كان إذا أراد الاغتسال دخل بيتًا وأغلق بابه وشد المئزر في وسطه، وكان يمنعه الحياء أن يقيم صلبه (١).

ويجوز الاغتسال بغير مئزرٍ للرجل والمرأة إذا خلا المكان عن أعين الناظرين؛ لأن النبي اغتسل هو وعائشة بغير مئزر في إناءٍ واحدٍ (٢). فبان بذلك أن الإنسان يجوز له الاغتسال بغير مئزرٍ إذا خلا عن أعين الناظرين (٣).

والثاني: يجوز للرجل أن ينظر لجميع بدن زوجته وجاريته، وهما (٤) أيضًا كذلك (٥).

وفي الحديث: إن أحدًا ما رأى فَرْجَ رسول الله (٦)، ولا شيئًا من


(١) أخرج عبد الله بن أحمد في «فضائل عثمان بن عفان» (١١٢) عن الحسن بن ذكوان، وذكر عثمان وشدة حيائه، فقال: إن كان ليكون في البيت والباب عليه مغلق، فما يضع عنه الثوب يفيض عليه الماء، ويمنعه الحياء أن يقيم صلبه.
وأخرج ابن سعد في «الطبقات» ٣/ ٣٣: عن بنانة قالت: كان عثمان إذا اغتسل جئته بثيابه، فيقول لي: لا تنظري إليَّ، فإنه لا يحل لك. قالت: وكنتُ [جاريةً] لامرأته.
(٢) أخرجه أحمد في «مسنده» ٦/ ٣٠ (٢٤٠١٤)، والدارمي في «سننه» (٧٤٩)، والبخاري في «صحيحه» (٢٦٣)، ومسلم في صحيحه (٣٢١) (٤٥)، وأبو داود في «سننه» (٧٧)، وابن ماجه في «سننه» (٣٧٦)، والترمذي في «جامعه» (١٧٥٥)، والنسائي في «المجتبى» ١/ ١٢٨ (٢٣٣) من حديث عائشة بلفظ: كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد من الجنابة.
(٣) «المجموع» ٢/ ١٩٧، و «المغني» ١/ ٢٦٤.
(٤) في (ق): وهي.
(٥) «البحر الرائق» ٨/ ٢٢٠، و «روضة الطالبين» ٧/ ٢٧.
(٦) لم يصحَّ هذا، فقد أخرج أحمد في «مسنده» ٦/ ١٩٠ (٢٥٥٦٨)، وابن ماجه في «سننه» (٦٦٢، ١٩٢٢)، والترمذي في «الشمائل» (٣٥٩) من حديث عائشة بلفظ: ما رأيت فرج رسول الله قط.
قال الدارقطني في «العلل» (٣٤٤٤): يرويه بركة بن محمد الحلبي وهو متروك عن يوسف بن أسباط، عن الثوري، عن محمد بن جحادة، عن قتادة، عن أنس، عن عائشة. وإنما يروى هذا عن الثوري، عن منصور، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، عن مولاة لعائشة، عن عائشة. وهذا يضع الحديث على الثوري، وعلى غيره. ولا يصح هذا، لا عن الثوري، ولا عن محمد بن جحادة، ولا عن قتادة.
وقال الألباني في «إرواء الغليل» (١٨١٢): ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>