للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد ميَّز الموافق من المنافق بقوله: «المؤمن إذا حدَّث صَدق، وإذا وعد لم يُخلف، وإذا اؤتمن لم يخن» (١).

ووصف المنافق بعكس ذلك؛ قال: «وإن صام (٢)، وصلَّى، وزعم أنه مؤمنٌ» (٣).


(١) ذكره الحافظ المنذري في «الترغيب والترهيب» في بعض نسخ كتابه؛ كما في «ضعيف الترغيب والترهيب» (١١١٨) من حديث أبي أيوب الأنصاري ، قال: قال رسول الله : «المؤمن إذا حدَّث صدق، وإذا عاهد لم يغدر، وإذا ائتمن لم يخن». وقال المنذري : «رواه البزار والدارقطني بإسناد لا بأس به». ولم يتكلم عليه الألباني واكتفى بإيراده في الضعيف، ولم أجده عند غيره، ونقله عنه ابن حجر الهيتمي في «الزواجر عن اقتراف الكبائر» (الكبيرة: ٢١٨) فلم يصنع شيئًا. وذكره ابن عبد البر في «الاستذكار» ٢٧/ ٣٥١ (٤١٤٢٢) فقال: وقال رسول الله : «المؤمن إذا حدث صدق، وإذا وعد نجز، وإذا اؤتمن وفى، والمنافق إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». كذا ذكره ابن عبد البر من غير إسنادٍ، ولم يذكر صحابيَّه، وخرَّجه محقِّق كتابه عبد المعطي قلعجي فعزاه إلى (البخاري ومسلم!) وهذا من أخطائه وأوهامه الكثيرة! وكذا القرطبي في تفسيره «الجامع لأحكام القرآن» [المنافقون: ١]، ووهم في تخريجه أيضًا محققو طبعته الجديدة التي صدرت عن «مؤسسة الرسالة»!
وأخرج الحربي في «غريب الحديث» ١/ ٤٥، والمروزي في «تعظيم قدر الصلاة» (٦٤٩) عن طيلسة بن علي، قال: أتيت ابن عمر بعرفة فسأله رجلٌ من أهل العراق: مَنِ المؤمن؟ قال: المؤمن الذي إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز وإذا ائتمن أدَّى، ويأمَنُ مَنْ أمسَى بعَقْوَتِه من عارفٍ أو منكرٍ.
وقوله: (بعقوته): عَقْوَةُ الدَّارِ: حَوْلَها وقَريبًا منها.
وأخرج ابن وهب في «الجامع» (٥٤٨) عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: ثلاث إذا كن في غيرك فلا تتحرجن أن تشهد عليه أنه منافق: من كان إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان. ومن كان إذا حدث صدق، وإذا اؤتمن أدى، وإذا وعد أوفى فلا تتحرج أن تشهد أنه مؤمن. (ت)
(٢) في (ق، ط): قام.
(٣) أخرجه أحمد في «مسنده» ٢/ ٣٥٧ (٨٦٨٥)، والبخاري في «صحيحه» (٣٣) و (٢٦٨٢)، ومسلم في «صحيحه» (٥٩)، والترمذي في «جامعه» (٢٦٣١)، والنسائي في «المجتبى» ٨/ ١١٦ (٥٠٢١)، وفي «الكبرى» (١١١٢٧) من حديث أبي هريرة بلفظ: «آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».
أخرجه أحمد في «مسنده» ٢/ ٥٣٦ (١٠٩٢٥)، ومسلم في «صحيحه» (٥٩)، والبزار في «مسنده» (٧٨٤٣) و (٨٦٢٤)، والبيهقي في «الكبرى» ٦/ ٢٨٨ من حديث أبي هريرة بلفظ: «ثلاث من كن فيه فهو منافق، وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان».

<<  <  ج: ص:  >  >>