للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومن قلة دين المرأة أنها لا تلبس أفخر ثيابها لزوجها، وتتجمل ببدلتها إذا خرجت من بيتها، فتفتن قلوب العباد، وتوقعهم في الذنوب والفساد، ولذلك كنَّ أكثر أهل النار (١)، وشهد عليهن الصادق الأمين بأنهن ناقصات عقل ودين.

ومن البدع ما يفعله بعض الأشرار، (فيشترون الجَوار ويعلمونهن) (٢) الغناء والأشعار، والضرب بالكف والطار، لأجل حطام هذه الدار، أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار.

وقال : «كسب المغني والمغنية حرام» (٣).

فمن فعل ذلك بطلت شهادته، وسقطت روايته، وثبت سفهه، ولا يحل سماع غناء الجارية مكشوفة كانت أو مغطية.

قال الشافعي رحمة الله عليه: إذا جمع سيد الجارية الجموع وأمرها أن تغني لهم؛ بطلت عدالته، وسقطت روايته، ويكون ديوثًا (٤).

قال القاضي أبو الطيب: إنما جعل ديوثًا فاسقًا؛ لأنه دعا الناس إلى الباطل (٥).

وقال الشعبي: لعن المغنِّي والمغنى له (٦).

اعلم رحمك الله أن الوقت عزيز، ومن عزته لا عِوَض لما فات منه، فلا تذهبه في الباطل والغناء، فتقع في الحسرة والعناء، والعاقل لمَّا عَلِم أن الأجل قريب تزوَّد بالأعمال الصالحة (٧) للقاء الحبيب.


(١) زاد في (خ): حطبًا.
(٢) في (ق): من تعليم.
(٣) سبق تخريجه.
(٤) سبق تخريجه.
(٥) سبق تخريجه.
(٦) سبق تخريجه.
(٧) في (ق): الصالحات.

<<  <  ج: ص:  >  >>