للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإنما جعلها الله امرأة، ورجل تخنث (١) والله تعالى خلقه ذَكرًا، والذي يُضلُّ الأعمى عن الطريق» (٢).

وفي الحديث: «ثلاثة حق على الله عونهم: المجاهد في سبيل الله، والناكح المتعفف، والمُكاتب يريد الأداء» (٣).

فقد علمت أن المرأة لا تظهر على مَنْ تقدم ذكرهم، ولا على الرَّجل الضرير، فإن فعلت خرجت عن طريق البشير النذير، وعصت المولى القدير.

دخل خصيٌّ على زوجة بعض الكبراء، وكانت قد كشفت رأسها، فطلبت حجَّامةً، وحلقت رأسها، وقالت: لا حاجة لي بشعر رآه غير بعلي (٤).

فانظر إلى قلوب هؤلاء النِّسوة كيف هي بخوف الله تعالى عامرة، وقد جمع الله لهنَّ بين خيري الدنيا والآخرة.

ومن البدعة أيضًا (تحلية المرأة للفرح) (٥)، والاختلاط بالنَّاس،


(١) في (ط): مخنث.
(٢) لم أجده عن أنس، وأخرجه الجرجاني في «تاريخ جرجان» (٦٣١) بإسناد فيه جهالة عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ: «إن الله ﷿ لعن أربعة وأمنت الملائكة: رجل تأنث، وامرأة تذكرت، ورجل تحصر وليس بحصور، ورجل قعد على الطريق يستهزئ بالناس ويضل الأعمى عن الطريق».
وأخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» ٦٤/ ١٩٦ عن معاوية بن صالح، عن بعضهم رفع الحديث، قال: «لعن الله والملائكة رجلًا تأنث، … » فذكره. وهذا أيضًا منكر، فيه إرسال وجهالة.
(٣) أخرجه أحمد في «مسنده» ٢/ ٤٣٧ (٩٦٣١)، وابن ماجه في «سننه» (٢٥١٨)، والترمذي في «جامعه» (١٦٥٥)، والنسائي في «المجتبى» ٦/ ١٥ (٣١٢٠)، وفي «الكبرى» (٤٣٢٨) من حديث أبي هريرة.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
وقال الحاكم في «المستدرك» ٢/ ١٧٤: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
وقال الألباني في «المشكاة» (٣٠٨٩): حسن.
(٤) لم أجده.
(٥) في (ق، ط): تخلية المرأة للأفراح.

<<  <  ج: ص:  >  >>