للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالرسالة: «لا تجتمع أمتي على ضلالة» (١). وهؤلاء القوم قد اجتمعوا على ضلالة، وعصوا الله تعالى بلا محالة.

ولا تجلا العروس على خصيِّ؛ لأنه (٢) في حكم الرجال، وإنْ قُطِع ذَكَرُه لم تُقطع نفسه، فخلوته بالنساء واختلاطه بهم من خلو دينه، ومن قلة غيرة سيده، ومن عدم مروءة زوجته، الكل قد خالفوا المولى اللطيف، وخرجوا عن الشرع الشريف.

دخل خصيٌّ على بعض الخلفاء وزوجته إلى جانبه، فغطَّت وجهها منه، فقال الخليفة: إنه خصيّ. فقالت: يا أمير المؤمنين، مُثْلَتكم هذه أباحت له ما حرم الله؟! فأمره بأن لا يدخل بعدها على حرمه (٣).

ثم اعلم بأن فاسق الخُدَّام يحب المرأة الحسناء، ويعشق الغلام، ودَيِّنُهُم يتزوج ويتسرى، ويجتهد في دينه ويتحرى، والخصي في حكم الشرع رجل؛ لأنه يرث ميراث الرجال من ميِّته، ويقف مع صفِّ الرجال في الصلاة، ويقدم على المرأة في القبر الواسع، وفي الصلاة (٤).

ولا يحل لخصيٍّ، ولا مجبوب، ولا لخنثى، ولا مخنث الدخول على النساء، ولا يحل للنساء (أن يظهرن) (٥) عليهم؛ لأنهم يَشتهون ويُشتهَوْن.

قال : «مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا أن يكون ذا محرم أو زوج» (٦).

وعن أنس بن مالك، عن النبي قال: «إن الله تعالى لعن أربعة فأمَّنت عليهم الملائكة: رجل تحصَّر ولم يجعله الله حصورًا، وامرأة تذكَّرت


(١) سبق تخريجه.
(٢) في (ق): فإنه.
(٣) لم أجده، وفي (ق): حرم.
(٤) في (خ): المصلاة.
(٥) في (ق، ب): الظهور.
(٦) أخرجه أحمد في «مسنده» ٣/ ٣٣٩ (١٤٦٥١)، والطبراني في «الكبير» ١١/ ١٩١ (١١٤٦٢)، قال الألباني في «الإرواء» (١٨١٣): صحيح فإن له شواهد تقويه.

<<  <  ج: ص:  >  >>