للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال المؤلف: هذا السؤال يكون توبيخًا للقاتل؛ لأنه يقول: قَتَلتُه عبثًا.

فيعود هذا الخارج عن طريق من ظللته الغمامة، في غاية الحسرة والندامة (١).

ثم اعلم بأن النبي أمر ذابح البهيمة أن يُحِدَّ السكين؛ لكي لا تعذب (٢).

فأفق من غفلتك أيها المسكين، ثم اعلم بأن الله تعالى بعث نبيه بالشفقة والرأفة والرحمة، قال الله سبحانه: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧].

والعالمَ هو جميع مخلوقات الله ﷿؛ ولذلك نهى عن تعذيب الحيوان؛ رحمةً لهم، وقال : «الرحماء يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض؛ يرحمكم من في السماء» (٣)، «من لا يَرْحَم لا يُرْحَم» (٤).


(١) في (خ): في حسرة وندامة.
(٢) سبق تخريجه عند حديث: «إن الله كتب الإحسان».
(٣) أخرجه الحميدي في «مسنده» (٥٩١)، وأحمد في «المسند» ٢/ ١٦٠ (٦٤٩٤)، وأبو داود في «سننه» (٤٩٤١)، والترمذي في «جامعه» (١٩٢٤) من حديث عبد الله بن عمرو ، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (٣٥٢٢).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (٢٠٥٨٩)، والحميدي في «مسنده» (١١٠٦)، وأحمد في «مسنده» ٢/ ٢٢٨ (٧١٢١)، والبخاري في «صحيحه» (٥٩٩٧)، وفي «الأدب المفرد» (٩١)، ومسلم في «صحيحه» (٢٣١٨)، وأبو داود في «سننه» (٥٢١٨)، والترمذي في «سننه» (١٩١١)، وأبو يعلى في «مسنده» (٥٨٩٢)، وابن حبان في «صحيحه» (٤٥٧) من حديث أبي هريرة .

<<  <  ج: ص:  >  >>