للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال : «ما أمرتكم به فائتوا منه ما استطعم، وما نهيتكم عنه فانتهوا» (١).

وقال أيضًا: «إن الله تعالى كتب الإحسان في كل شيء حتى القتل، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته» (٢).

فقد نهى النبي عن تعذيب الحيوان، فأطع ربك بسماعك من نبيك أيها الإنسان، فتارةً تخسف البندقة صدرها، وتارة تدخل بطنها، وتارةً (٣) تفقأ عينها، وتارة تكسر منها الرِّجل والجناح، وليس هذه الأشياء من فعل أهل الخير والدين والصلاح؛ فيعذب هذه المسكينة ويوقعها في المرض بعد العافية.

ويبارز من فعل (٤) هذا من لا تخفى عليه خافية؛ وقد جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله : أنَّ الرجل إذا قتل عصفورًا عبثًا يتعلق به يوم القيامة، ويقول: يا رب، سَلْ هذا لم قتلني؟ (٥).


(١) أخرجه الحميدي في «مسنده» (١١٢٥)، وأحمد في «مسنده» ٢/ ٢٥٨ (٧٥٠١)، والبخاري في «صحيحه» (٧٢٨٨)، مسلم في «صحيحه» (١٣٣٧)، وأبو يعلى في «مسنده» (٦٣٠٥)، وابن حبان في «صحيحه» (١٨).
(٢) أخرجه أحمد في «المسند» ٤/ ١٢٣ (١٧١١٣)، والدارمي في «سننه» (١٩٧٠)، ومسلم في «صحيحه» (١٩٥٥)، وأبو داود في «سننه» (٢٨١٥)، وابن ماجه في «سننه» (٣١٧٠)، والترمذي في «جامعه» (١٤٠٩)، والنسائي في «المجتبى» ٧/ ٢٢٧ (٤٤٠٥)، وفي «السنن الكبرى» (٤٤٩٤).
(٣) في (خ): ومرة.
(٤) في (خ): بفعلك.
(٥) أخرجه أحمد في «مسنده» ٤/ ٣٨٩ (١٩٤٧٠)، والنسائي في «المجتبى» ٧/ ٢٣٩ (٤٤٤٦)، وفي «السنن الكبرى» (٤٥٣٥)، وابن حبان في «صحيحه» (٥٨٩٤) من حديث الشريد ، قال: سمعت رسول الله يقول: «من قتل عصفورا عبثًا، عجَّ إلى الله ﷿ يوم القيامة منه، يقول: يا رب إنَّ فلانًا قتلني عبثًا، ولم يقتلنى لمنفعة».
وضعفه الألباني في «ضعيف الجامع» (٥٧٥١).
وجاء بلفظ: «من قتل عصفورًا عبثًا؛ جاء يوم القيامة وله صراخ: رب سل هذا لم قتلني عبثًا بلا منفعة؟!».
أخرجه الدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (٣١٨١) من حديث أنس . وإسناده ضعيفٌ جدًّا.

<<  <  ج: ص:  >  >>