فمن أدركته المنَّة دخل في السنة، قال صلى الله عليه سلم:«من أحيى سنتي كان معي في الجنة»(١)، فمن اتبع المحبوب، غفر الله له وحصل له المطلوب، ومن أبى فهو عبد مُدْبِر منكوب، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٣١]. فاقتد أيها المؤمن ولا تعتدي، فمن لم يتبع نبيه وحبيبه لا يهتدي، ولم تصح منه دعوى المحبة؛ فهو عبد ردي. ومن تَبع أهل الخير والدين والصلاح، أتاه التوفيق والفلاح، وبُدِّل ليلُ إدباره بصباح؛ بدل ليل البدعة بصباح السنة.
كان بعض الصالحين ينشد ويقول:
ليلِي بوجهك مشرق … وظلامه في الكون ساري
فالناس في سدف الظلام … ونحن في ضوء النهار
اللهم اهدنا من عندكَ، وأَفضْ علينا من فضلك، وأيقظنا من سِنَةِ الغفلة.