المصائب والبدع والبلوى، وهذا السماع أشد بلاءً وتحريمًا على المرأة؛ لأن صوتها وبدنها عورة (١).
قال الشافعى ﵁: إذا جمع سيِّدُ الجارية الناسَ، ثم أمرها أن تغني لهم، بطلت شهادته ويكون ديوثًا (٢).
قال القاضي أبو الطيِّب: إنما جُعل ديوثًا فاسقًا؛ لأنه دعا الناس إلى الباطل (٣).
ولا ينبغي للمرأة أن ترفع صوتها في الطاعات حرةً كانت أو أمة لا في الأذان ولا في التلبية، ولا تجهر بالقراءة في صلاة الصبح، والمغرب، والعشاء، فما بالك بالمعاصي واللهو والغناء، فإن فعلت ذلك لُعنت، ولم تنل المُنَى.
(١) اختلف الفقهاء في صوت المرأة هل هي عورة أم لا؟ على قولين، والذي يدل عليه ظاهر الكتاب والسنة أن صوت المرأة ليس بعورة، وعليه جمهور العلماء، فهو الأصح عند الحنفية، والمعتمد عند المالكية، وهو المذهب عند الشافعية والحنابلة. وهذا كله فيما إذا لم يكن شبهة وشهوة في حديثها، أما سماعها تلذذًا بصوتها فهذا لا ريب في تحريمه، فإن النبي ﷺ قال: «والأذنان زناهما الاستماع» أخرجه مسلم (٢٦٥٧) من حديث أبي هريرة ﵁.