للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحديث: «إن خير الأعمال الحل والرحلة». قيل: وما هما؟ قال: «افتتاح القرآن وختمه» (١).

ومن حصل له التدبر والفكر، وجمع القلب بقراءته من حفظه فهو أفضل من قراءته في المصحف بغير تدبر وجمع. وإن حصل ما تقدم ذكره من جمع القلب والتدبر في قراءته من المصحف فهو أفضل، وإن استويا فالقراءة من المصحف أفضل.

قال السيد الجليل صاحب الكرامات والمواهب والمعارف إبراهيم الخوَّاص : دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرع عند السحر، ومجالسة الصالحين (٢).


(١) ذكره بهذا اللفظ الديلمي في «مسند الفردوس» (٢٨٨٩) عن أنس بن مالك.
وأخرجه الدارمي في «سننه» (٣٤٧٦)، والترمذي في «جامعه» (٢٩٤٨)، والطبراني في «المعجم الكبير» ١٢/ ١٦٨ (١٢٧٨٣)، والحاكم في «المستدرك» ١/ ٥٧٦. من حديث ابن عباس بلفظ: قال رجل: يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الحالُّ المرتحل» قال: وما الحال المرتحل؟ قال: «الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره كلما حلَّ ارتحلَ».
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن عباس.
وقال الألباني في «ضعيف الترمذي» (٥٦٨): ضعيف الإسناد.
(٢) أخرجه ابن الجوزي في «ذم الهوَي» ١/ ٧٠، والنووي في «الأذكار» ١/ ١٠٧. وإبراهيم الخوَّاص: أبو إسحاق هو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل (ت: ٢٩١)، والخوَّاص: بائع الخوص. قال الخطيب في «تاريخ بغداد» ٦/ ٧: من أهل سر من رأى، وهو أحد شيوخ الصوفية، وممن يذكر بالتوكل وكثرة الأسفار إلى مكة وغيرها على التجريد، وله كتب مصنفة. (ت)

<<  <  ج: ص:  >  >>