(٢) «الأم» ٦/ ٢٠٨ (شهاد أهل اللعب)، «الحاوي» للماوردي ١٧/ ٣٨٥، ٣٩٠. (٣) ذكره بهذا اللفظ الغزَّالي في: «إحياء علوم الدين» ٣/ ٢٣٧، وابن القيم في «إغاثة اللهفان» ١/ ٢٣٠، وأخرج ابن أبي حاتم في «آداب الشافعي ومناقبه» (٣٤٧) أنه قال: خلَّفتُ بالعراق شيئًا يسمَّى التَّغبير، وضعته الزنادقة، يشغلون الناس عن القرآن. وفي «لسان العرب» (مادة: غبر): والغُبْرَة: لَوْنُ الغُبار، وقد غَبِرَ واغْبَرَّ اغْبِرَارًا، وهو أَغْبَرُ. والغُبْرة: اغْبِرار اللوْن يَغْبَرُّ للهمِّ ونحوه. والمُغَبِّرة قوم يُغَبِّرون بذكر الله تعالى بدعاء وتضرُّع، قال الأَزهري: وقد سَمَّوْا ما يُطَرِّبون فيه من الشِّعْر في ذكر الله تَغْبيرًا كأَنهم تنَاشَدُوهُ بالأَلحان طَرَّبوا فَرَقَّصوا وأَرْهَجوا، فسُمّوا مُغَبِّرة لهذا المعنى. وقال الزجاج: سُمّوا مُغَبِّرين لتزهيدهم الناس في الفانية، وهي الدنيا، وترغيبهم في الآخرة الباقية. وقال ابن القيسراني في «السماع» ١٦: استماع القضيب والأوتار يقال له: التغبير، ويقال له: الطقطقةُ أيضًا. وفي «المدخل» لابن الحاج ٣/ ١٠٠: قال الشيخ الإمام أبو بكر الطرطوشي ﵀: في كتابه المسمى بكتاب «النهي عن الأغاني»: وقد كان الناس فيما مضى يستتر أحدهم بالمعصية إذا واقعها، ثم يستغفر الله ويتوب إليه منها، ثم كثر الجهل، وقل العلم، وتناقص الأمر، حتى صار أحدهم يأتي المعصية جهارًا، ثم ازداد الأمر إدبارًا، حتى بلغنا أن طائفة من إخواننا المسلمين وفقنا الله وإياهم استزلهم الشيطان، واستهوى عقولهم في حب الأغاني واللهو، وسماع الطقطقة، واعتقدته من الدين الذي يقربهم =