(٢) نقل الصالحي في «سبل الهدى والرشاد» ١/ ٤٦٥ عن أبي بكر ابن فورك ﵀، قال: أعطاه الله تعالى هذين الاسمين من أسمائه. قلت: هذا الاستنتاج غير صحيح، فليس من أسمائه ﷺ الرؤوف الرحيم، وإنما أفادت الآية إثبات هاتين الصفتين له، لهذا لم تذكرا بألف التعريف، وباب الأسماء أخصُّ من باب الصفات، والصفات بحسب ما تضاف إليه، فالرؤوف الرحيم: اسمان وصفتان لله ﷿، غير مخلوقتين، ولا محدودتين، تليقان بجلاله وعظمته وكماله، وهما في حقِّ المخلوق صفة مشتركة بينه وبين بني نوعه وجنسه، مخلوقة محدودة مقيَّدة. ثم إن في أسماء الله تعالى وصفاته ما يجوز أن يسمى أو يوصف به غيره، كما في هذه الآية، وفي قوله: [إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا] [الإنسان: ٢]، ومنها ما لا يسمى به غيره؛ كاسم الله والرحمن والخالق والرزاق ونحو ذلك. وفي تزكية الله ﷿ لنبيِّه الكريم بأنه رؤوف رحيم؛ من التشريف والتكريم ما يغني عن تكلُّف مثل هذا القول. (ت) (٣) في (خ): كان بعضهم يقول.