وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» ١٠/ ٥٠٠: رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه. وقال الألباني في «ضعيف الجامع» (٥٣٤٣): ضعيف. وأخرجه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» ٢/ ٩١٦، والديلمي في «مسند الفردوس» (٥٨٧٠) من حديث جابر بن عبد الله ﵁، ولفظه: «من أحب قومًا على أعمالهم حُشر يوم القيام في زمرتهم فحوسب بحسابهم وإن لم يعمل بأعمالهم». وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ، والمتهم به إسماعيل، قال ابن عدي: يحدث عن الثقات بالبواطيل. وقال الدارقطني: كذاب متروك. قلتُ: ومراد المؤلف ﵀ بالأخبار المتواترة ليس ما ورد بهذا اللفظ على وجه الخصوص، لكن ما دل على هذا المعنى، وهو صحيح متواتر بيقين، فمن ذلك ما أخرجه البخاري (٦١٦٩)، ومسلم (٢٦٤٠) عن عبد الله بن مسعود ﵁: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، كيف تقول في رجل أحب قومًا ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله ﷺ: «المرء مع من أحب». وما أخرجه البخاري (٦١٧١)، ومسلم (٢٦٣٩) عن أنس بن مالك ﵁، قال: بينما أن ورسول الله ﷺ خارجين من المسجد، فلقينا رجلًا عند سدة المسجد، فقال: يا رسول الله متى الساعة؟ قال رسول الله ﷺ: «ما أعددت لها؟» قال فكأن الرجل استكان، ثم قال: يا رسول الله ما أعددتُ لها كبيرَ صلاةٍ ولا صيام ولا صدقةٍ، ولكني أحب الله ورسوله! قال: «فأنت مع من أحببت». قال أنس: فما فرحنا، بعد الإسلام فرحًا أشدَّ من قول النبي ﷺ: «فإنك مع من أحببت» قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله، وأبا بكر وعمر، فأرجو أن أكون معهم، وإن لم أعمل بأعمالهم. وما أخرجه البخاري (٦١٧٠)، ومسلم (٢٦٤١) عن أبي موسى، قال: قيل للنبي ﷺ: الرجل يحب القوم ولما يلحق بهم؟ قال: «المرءُ مع من أحبَّ». قال الكتاني في «نظم المتناثر في الحديث المتواتر» (٢٤٦) حديث: «المرء مع من أحب» أورده في «الأزهار» في كتاب الأدب من حديث أبي موسى، وصفوان بن عسال، وجابر بن عبد الله، وابن مسعود، وأبي هريرة، وعلي، وأبي قتادة، وأبي سريحة، وعبد الله بن يزيد الخطمي، وصفوان بن قدامة، وعروة بن مضرس الطائي، ومعاذ بن جبل، وأبي أمامة الباهلي ثلاثة عشر نفسًا. قال الكتاني: ورد أيضًا من حديث أبي ذر، وأنس، وفي «شرح المواهب»: هذا الحديث متواتر. قال في «الفتح»: جمع أبو نعيم الحافظ طرقه في كتاب: «المحبين مع المحبوبين»، وبلغ عدد الصحابة فيه نحو العشرين، وفي رواية أكثرهم: «المرء مع من أحب»، وفي بعضها بلفظ حديث أنس: «أنت مع من أحببت». وفي «التيسير» مشهورًا ومتواترًا. وفي «شرح الأحياء»: هو مشهور جدًّا، أو متواتر عن النبي ﷺ لكثرة طرقه. وفي تفسير قوله تعالى: (وإذا النفوس زوجت)؛ قال الربيع بن خثيم ﵀: يحشر المرء مع صاحب عمله. (ت)