(٢) في (خ): كمن. (٣) في (خ): فيهلكا. وصوابها: (فيغرقان) أو: (فيهلكان). (٤) لعله من المفيد أن نذيِّل هذا الفصل ببعض النقولات عن الفتوة: قال الذهبي في «تاريخ الإسلام» ٤١/ ١٥٥، في وفيات سنة (٥٨٣ هـ): «عبد الجبار بن يوسف بن صالح البغدادي، شيخ الفتوة ورئيسها، ودرة تاجها، وحامل لوائها، تفرد بالمروءة والعصبية، وانفرد بشرف النفس والأبوة، وانقطع إلى عبادة الله تعالى بموصع اتخذه لنفسه وبناه، فاستدعاه الإمام الناصر لدين الله وتفتَّى إليه، ولبس منه، خرج حاجًّا في هذه السنة فتوفي بالمعلى، ودفن به في ذي الحجة». وقال ابن تغري بردي في: «مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة» ١/ ٢٢٦، في ترجمة الخليفة الناصر لدين الله (٥٥٣ - ٦٢٢ هـ)، ولي الخلافة سنة (٥٧٥): وفي أيام الناصر لدين الله هذا ظهرت الفتوة ببغداد، ورمي البندق ولعب الحمام، وتفنن الناس في ذلك، ودخل فيه الأجلاء ثم الملوك؛ فألبسوا الملك العادل صاحب مصر، ثم أولاده سراويل الفتوة، ولبسه أيضًا الملك شهاب الدين صاحب غزنة والهند من الخليفة الناصر لدين الله هذا. ولبسه جماعة أُخر من الملوك. وأما لعب الحمام فخرج فيه عن الحدِّ، يُحكى عنه أنه: لما دخلت التتار البلاد، وملكوا من وراء النهر إلى العراق، وقتلوا تلك المقتلة العظيمة من المسلمين الذي ما نكب المسلمون بأعظم منها، دخل عليه الوزير فقال له: يا مولانا أمير المؤمنين! إن التتر قد ملكت البلاد وقتلت المسلمين. فقال له الناصر لدين الله: دعني، أنا في شيء أهم من ذلك؛ طَيْرتي البلقاء لي ثلاثة أيام ما رأيتها! وفي هذه الحكاية كفاية إن صحت عنه». قال أبو الفرج عبد الرحمن ابن الجوزي (ت: ٥٩٧) ﵀ في «تلبيس إبليس» ٣٤٧: «ومن هذا الفن تلبيسه على العيَّارين في أخذ أموال الناس، فإنهم يسمون =