(٢) أخرجه الحميدي في «مسنده» (٩١٥)، وأحمد في «مسنده» ٥/ ٢٥٢ (٢٢٢٨٠)، والترمذي في «جامعه» (١٢٨٢) من حديث أبي أمامة ﵁. وبيَّن الألباني في «الصحيحة» (٢٩٢٢)، وفي «تحريم آلات الطرب» ٦٧؛ أن الحديث ضعيف، إلا ذكر نزول الآية في تحريم المعازف، ففيه آثار صحيحة عن الصحابة والتابعين: فأولهم: ترجمان القرآن عبد الله بن عباس ﵄ قال: نزلت في الغناء وأشباهه. أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٦٥). وثانيهم: عبد الله بن مسعود أنه سئل عن هذه الآية المذكورة؟ فقال: هو الغناء والذي لا إله إلا هو. يرددها ثلاث مرات. أخرجه ابن أبي شيبة وابن جرير وابن أبي الدنيا والحاكم وقال: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، وصححه ابن القيم. وثالثهم: عكرمة. قال شعيب بن يسار: سألت عكرمة عن لهو الحديث؟ قال: هو الغناء. أخرجه البخاري في «التاريخ» ٢/ ٢١٧، وابن جرير أيضًا وابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا واللفظ له ومن طريقه البيهقي. وهذا أثر صحيح. ورابعهم: مجاهد مثله. أخرجه ابن أبي شيبة، وابن جرير وابن أبي الدنيا من طرق عنه بعضها صحيح. ولهذا قال الواحدي في تفسيره «الوسيط»: أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث: الغناءُ، قال أهل المعاني: ويدخل في هذا كل من اختار اللهو والغناء والمزامير والمعازف على القرآن، وإن كان اللفظ ورد بالاشتراء، لأن هذا اللفظ يذكر في الاستبدال والاختيار كثيرًا. انتهى ملخصًا من «تحريم آلات الطرب» ١٤٢.